ابن تيمية
218
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
الكفر بعد البلوغ فإنه لا يسمع منه على الصحيح ، وكذلك لو تصرف المحكوم بحريته ظاهرًا كاللقيط ثم ادعى الرق ففي قبول قوله خلاف معروف ( 1 ) . وإذا أقر المريض مرض الموت المخوف لوارث فيحتمل أن يجعل إقراره لوارث كالشهادة فترد في حق من ترد شهادته له كالأب ، بخلاف من لا ترد . ثم هذا هل يحلف المقر له معه كالشاهد ؟ وهل تعتبر عدالة المقر ؟ ثلاث احتمالات . ويحتمل أن يفرق مطلقًا بين العدل وغيره ؛ فإن العدل معه من الدين ما يمنعه من الكذب ونحوه في براءة ذمته ، بخلاف الفاجر . ولو حلف المقر له مع هذا تأكد ؛ فإن في قبول الإقرار مطلقا فساد عظيم ، كذلك في رده أيضًا . ويتوجه فيمن أقر في حق الغير وهو غير متهم كإقرار العبد بجناية الخطأ وإقرار القاتل بجناية الخطأ إذ يجعل المقر كشاهد ، ويحلف معه المدعي فيما ثبت بشاهد آخر ، كما قلنا في إقرار بعض الورثة بالنسب هذا القياس والاستحسان . وإقرار العبد لسيده ( 2 ) ينبني على ثبوت مال السيد في ذمة العبد ابتداء ودوامًا ، وفيه ثلاثة أوجه في الصداق . وإقرار سيده له ينبني على أن العبد إذا قيل : يملك هل يثبت له دين على سيده ؟ قال في الكافي : وإن أقر العبد بنكاح أو قصاص أو تعزير قذف صح ( 3 ) وإن كذبه الولي .
--> ( 1 ) اختيارات ( 365 ) ، ف ( 2 / 427 ) . ( 2 ) في الإنصاف زيادة : لم يصح على المذهب ( 12 / 114 ) . ( 3 ) وفي الإنصاف ( 12 / 145 ) صح الإقرار وإن كذبه السيد .